محمد بن جرير الطبري

24

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وكان بعضهم يقول : معنى ذلك وأنبتنا في الجبال من كل شئ موزون يعني من الذهب والفضة والنحاس والرصاص ونحو ذلك من الأشياء التي توزن . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنبتنا فيها من كل شئ موزون قال : الأشياء التي توزن . وأولى القولين عندنا بالصواب القول الأول لاجماع الحجة من أهل التأويل عليه . القول في تأويل قوله تعالى : ( وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين ) يقول تعالى ذكره : وجعلنا لكم أيها الناس في الأرض معايش ، وهي جمع معيشة ومن لستم له برازقين . اختلف أهل التأويل في المعني في قوله : ومن لستم له برازقين فقال : بعضهم : عني به الدواب والانعام . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسين قال : ثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله جمعيا ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ومن لستم له برازقين الدواب والانعام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : عني بذلك الوحش خاصة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور في هذه الآية ومن لستم له برازقين قال : الوحش .